وقفـة مع الـذات
بقلم: رئيس الجمعية عاطف الجبيلي


تحية طيبة وبعد،
إننا بهذا العدد (العدد الخامس) من مجلة "إدارة الأعمال"، التي شئناها حلقة تواصل بين هذه الجمعية وأعضائها وأصدقائها، نشارف على نهاية العام الـ 45 من تاريخ هذه الجمعية.
وهنا لا بد من وقفة تأمل ومراجعة الذات. إننا نسأل:
1- هل حققت هذه الجمعية ما كانت تصبو إليه من المساهمة، وبشكل فعّال، في تطوير الموارد البشرية في لبنان، عن طريق ملء الثغرات في هذا التطوير؟
2- هل تمكنت هذه الجمعية من المساهمة في خلق وعي في الإدارات العليا للمؤسسات لأهمية العناصر البشرية وأن هذه العناصر، في نهاية المطاف، هي الرأسمال الإنساني للمؤسسة؟
3- هل تمكنت هذه المؤسسات من التعامل مع هذه العناصر على أن لها حاجات إنسانية
وجب على إدارة المؤسسة مراعاتها لما في ذلك من انعكاس إيجابي عند الأخذ بها والعكس صحيح؟

عند المراجعة الموضوعية لا بد من استعراض ما حاولت الجمعية تحقيقه على صعيد تطوير خدماتها كما تطوير إمكانياتها ومن ثم محاولة الإجابة على هذه التساؤلات.

ماذا تحقـق؟؟
1- صمّمت الجمعية ونفذت ما يزيد على الماية والخمسين دورة تدريبية في مختلف المواضيع شارك فيها حوالي الأثني عشر ألفاً من الموظفين على مختلف المستويات:
منها القوى المساندة ومنها من هم في الإدارة الوسطى ومنهم من الإدارة العليا. وفي نهاية كل دورة نتمنى على المشاركين أن لا يبخلوا علينا بملاحظاتهم التي كنا نأخذها بعين الاعتبار إذ إننا نؤمن "بالتحسين المستمر" الذي اتخذناه شعاراً للجمعية ولولاه لما تمكنت الجمعية من الاستمرار على ما يقارب النصف قرن.
2- حرصاً منّا على إطلاع الأعضاء وأصدقائهم على أجواء التطورات الحديثة في إدارة الأعمال ابتدأنا منذ العام 2001 بتنظيم "لقاءات االأربعاء" التي ندعو إليها رجال الفكر والمدراء الناجحين في حقول اختصاصهم لنستفيد من خبراتهم وتجاربهم.
3- إغناء مكتبة الجمعية بالعديد من الكتب، في العربية والإنكليزبة، التي تبرّع بها الناشرون. هذه الكتب متوفرة لأعضاء الجمعية.
4- استكمال تملك الجمعية لمقرها في طابق كامل (450 م2) يضم ثلاث قاعات يمكن استعمالها للقاءات وللتدريب كما يمكن لأعضاء الجمعية استعمالها لقاء مساهمة رمزية. والجدير بالذكر أن البناية التي يقع فيها مقر الجمعية قد سُميت باسم الجمعية (أي بناية LMA).
5- إن لوائح المدربين الذين يتجاوبون مع طلبات الجمعية للتدريب أو لتقديم المحاضرات أو للمشاركة في الندوات تدلّ على المكانة التي تتمتع بها الجمعية في المجتمع اللبناني.
6- الجمعية في سبيل تشكيل الهيئة الإستشارية التي نصّ عليها قانونها وذلك للإفادة من عدد من ممثلي القطاع العام والقطاع الخاص الذين نأمل أن يساعدونا بأفكارهم واتصالاتهم لنشر رسالة الجمعية.
7- لقد شكلت الجمعية لائحة من الإستشاريين في مختلف مواضيع إدارة الأعمال وذلك لتقديم الدراسات والمشورة لأعضاء الجمعية وأصدقائها.
8- إن قسم العناية الصحية التابع للجمعية والذي يرأسه الزميل الدكتور نبيل قرنفل يهتم بالأمور الصحية على مستوى الوطن ومنها تنظيم ندوات في العديد من التخصصات ضمن مؤتمرات تنظّم محليّاً وإقليمياً.
ترى هل محاولة الإجابة على هذه التساؤلات كانت مرضية؟ كم نتمنى ذلك.

وأخيراً إننا نغتنم هذ المناسبة لنتمى لكم اضطراد النجاح والتكرّم علينا بملاحظاتكم وأفكاركم لنكون أكثر فائدة للمجتمع.

Back to Achievements